محمد بن جرير الطبري
11
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
قال : كان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما يجعلان سهم النبي ( ص ) في الكراع والسلاح ، فقلت لإبراهيم : ما كان علي رضي الله عنه يقول فيه ؟ قال : كان علي أشدهم فيه . 12512 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين . . . الآية . قال ابن عباس : فكانت الغنيمة تقسم على خمسة أخماس ، أربعة بين من قاتل عليها ، وخمس واحد يقسم على أربعة : لله ، وللرسول ، ولذي القربى ، يعني قرابة النبي ( ص ) فما كان لله وللرسول فهو لقرابة النبي ( ص ) ، ولم يأخذ النبي ( ص ) من الخمس شيئا . فلما قبض الله رسوله ( ص ) ، رد أبو بكر رضي الله عنه نصيب القرابة في المسلمين ، فجعل يحمل به في سبيل الله ، لان رسول الله ( ص ) ، قال : لا نورث ، ما تركنا صدقة . 12513 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الأعلى ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : أنه سئل عن سهم ذي القربى ، فقال : كان طعمة لرسول الله ( ص ) ، فلما توفي حمل عليه أبو بكر وعمر في سبيل الله صدقة على رسول الله ( ص ) . وقال آخرون : سهم ذوي القربى من بعد رسول الله ( ص ) مع سهم رسول الله ( ص ) إلى ولي أمر المسلمين . ذكر من قال ذلك : 12514 - حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا عمرو بن ثابت ، عن عمران بن ظبيان ، عن حكيم بن سعد ، عن علي رضي الله عنه ، قال : يعطى كل انسان نصيبه من الخمس ، ويلي الامام سهم الله ورسوله . 12515 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الأعلى ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : أنه سئل عن سهم ذوي القربى ، فقال : كان طعمة لرسول الله ( ص ) ما كان حيا ، فلما توفي جعل لولي الأمر من بعده . وقال آخرون : سهم رسول الله ( ص ) مردود في الخمس ، والخمس مقسوم على ثلاثة أسهم : على اليتامى ، والمساكين ، وابن السبيل . وذلك قول جماعة من أهل العراق . وقال آخرون : الخمس كله لقرابة رسول الله ( ص ) . ذكر من قال ذلك : 12516 - حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا عبد الغفار ، قال : ثنا المنهال بن عمرو ، قال : سألت عبد الله بن محمد بن علي وعلي بن الحسين عن الخمس ،